الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
364
تفسير روح البيان
ثم إن البصير هو المدرك لكل موجود برؤيته وخاصية هذا الاسم وجود التوفيق فمن قرأه قبل صلاة الجمعة مائة مرة فتح اللّه بصيرته ووفّقه لصالح القول والعمل نسأل اللّه سبحانه ان يفتح بصيرتنا إلى جانب الملكوت ويأخذنا عن التعلق بعالم الناسوت ويحلم عنا باسمه الحليم ويختمنا بالخير ويجعلنا ممن اتى بقلب سليم تمت سورة الملائكة في أواخر شهر اللّه رجب من سنة عشر ومائة والف من هجرة من له أكمل الشرف تفسير سورة يس ثلاث وثمانون آية مكية بسم اللّه الرحمن الرحيم يس اما مسرود على نمط التعديل فلا حظ له من الاعراب أو اسم للسورة وعليه الأكثر فمحله الرفع على أنه خبر مبتدأ محذوف اى هذه يس أو النصب على أنه مفعول لفعل مضمر اى اقرأ يس ويؤيد كونه اسم السورة قوله عليه السلام ( ان اللّه تعالى قرأ طه ويس قبل ان خلق آدم بألفي عام فإذا سمعت الملائكة قالوا طوبى لامة ينزل عليهم هذا وطوبى لألسن تتكلم بهذا وطوبى لا جواف تحمل هذا ) [ ودر خبرست كه چون دوستان حق در بهشت رسند از جناب جبروت ندا آيد كه از ديكران بسيار بشنيديد وقت آن آمد كه از ما شنويد « فيسمعهم سورد الفاتحة وطه ويس » مصطفى عليه السلام كفت ] ( كأن الناس لم يسمعوا القرآن حين سمعوا الرحمن يتلوه عليهم ) كما في كشف الاسرار وقال بعضهم ان الحروف المقطعة أسماء اللّه تعالى ويدل عليه ان عليا رضى اللّه عنه كان يقول « يا كهيعص يا حمعسق » فيكون مقسما به مجرورا أو منصوبا بإضمار حرف القسم وحذفه والمراد بحذفه ان لا يكون اثره باقيا وبإضماره ان يبقى اثره مع عدم ذكره ففي نحو اللّه لأفعلن يجوز النصب بنزع الخافض واعمال فعل القسم المقدر ويجوز الجر أيضا بإضمار حرف الجر اى اقسم بيس اى اللّه تعالى وفي الإرشاد لا مساغ للنصب بإضمار فعل القسم لان ما بعده مقسم به وقد أبوا الجمع بين القسمين على شئ واحد قبل انقضاء الأول وقال بعض الحكماء الإلهية انها أسماء ملائكة هم أربعة عشر كما سبق بيانه في طسم وعن ابن عباس رضى اللّه عنهما وهو قول كثير منهم ان معنى ( يس ) يا انسان في لغة طي على أن المراد به رسول اللّه عليه السلام ولعل أصله يا انيسين تصغير انسان للتكبير فان صيغة التصغير قد تكون لاظهار العطف والتعظيم ولا سيما ان المتكلم بصيغة التصغير هو اللّه تعالى وهو لا يقول ولا يفعل الا ما هو صواب وحكمة فتكون « يا » من يس حرف نداء و « سين » شطر انيسين فلما كثر النداء به في ألسنتهم اقتصروا على شطره الثاني للتخفيف كما قالوا في القسم من اللّه أصله أيمن اللّه [ واين خطاب با صورت رد بشريت مصطفاست عليه السلام چنانكه جاى ديكر كفت ( قُلْ إِنَّما أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ ) * از آنجا كه انسانيت وجنسيت آنست أو مشاكل خلق است واين خطاب با انسان بر وفق آنست واز آنجا كه